الشيخ أحمد بن علي البوني

195

شمس المعارف الكبرى

والإقامة وكاف الكلمة ، وأما أسماء حروفه فهي باعتبار 190 وباعتبار 188 ، فبالاعتبار الأول تشير إلى اسمه تعالى : هو اللّه الواحد واجب الوجود ، وبالاعتبار الثاني تشير إلى اسمه : مولى الكل ، وهذه صورته كما ترى : الفصل الخمسون في اسمه تعالى باعث هذا الاسم الأكبر والسر الأنور يصلح لمن ضعفت عزيمته عن أمر ، فمن أكثر من ذكره انبعث إلى كل خير . وقال بعضهم : « هو الاستيلاء للحياة والصحة على الأبدان وحفظ القوى » إذا أردت ذلك ادخل الخلوة واقرأ الاسم على خلوة معدة وفراغ قلب إلى أن يحصل لك منه حال ، فإن اللّه يمدك بالقوى وتقوى همتك على فعل الطاعة . ومن نقش هذا الاسم في صحيفة من رصاص في الأولى من يوم السبت ثم ذكره 4011 مرة وهو ينظر لشكله ثم يقول : يا زحل سلطتك على كذا وكذا فإنه يكون ذلك ، وله من العدد 572 ، فالعين والفاء فيه باقية على حالها ، واتخذ السبب بالألف القائم الذي هو مسبب الأسباب ، وهذا العدد فرد ناقص أجزاؤه تشير إلى اسمه : صادق ومولى الموالي ، وهذه صورته : الفصل الحادي والخمسون في اسمه تعالى شهيد من لازم على ذكره أثمرت له المراقبة في خلواته وجلواته ، وإن كان صاحب حالة صادقة تخلق له ذلك وانصاغت نفسه بصفة الوحدة والعزلة ، فيأمن من الإفراط والتفريط في كافة أخلاقه لنفسه ، وهو من أجلّ الأذكار ويصلح لمن يطلب مرتبة الشهادة وقد أمرت بعض الناس بذكره فحصلت لهم الشهادة . ومن رسمه في الأولى من يوم الجمعة في كاغد عدد قواه الظاهرة ووضعه على قلبه من غير حائل شهدت الأشباح بجوده وفضله ، ونطقت الأفواه برشده ورزقه اللّه الهيبة والبهجة والوقار ، وله من العدد 122 ، وهو عدد أول لأن معناه لما تضمنه من الوعيد رتق لا فتق فيه وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً وأسماء حروفه 369 تشير إلى اسمه : مجري الفلك لأن الفلك تجري بأمر اللّه كما في التنزيل وهذه صورته : الفصل الثاني والخمسون في اسمه تعالى حق من أكثر من ذكره ثبته اللّه تعالى على الطاعات وأظهر له حقائق الأمور وأطلعه على خفيات الأسرار وأبغض إليه الباطل وجعل كلمته عالية قاهرة ، وبه يثبت اللّه الذين آمنوا . ومن نقش مربعه